الشيخ جواد الطارمي
212
الحاشية على قوانين الأصول
الراوندي حيث ذكر الخبر بعضهم بلفظ الأبد وذكره ابن الرّاوندى بدونه فيكون الخبر مختلفا وابن الراوندي من علماء اليهود وقوله سلّمنا اى سلّمنا عدم سقوط لفظ الأبد عن الخبر مع كونه متواترا قوله في موضع آخر منها اى من التّورية ولكن لم يذكر في هذا الموضع لفظ الأبد قوله فعلم اه اى علم بقرينة عدم ذكر لفظ الأبد في الخبر الثاني ان المراد منه في الخبر الأول هو طول المدة قوله فيجوز التّخصيص فيهما اى في الأزمان والافراد قوله بذلك اى مجمل لفظ الأبد على طول المدّة قوله كنظائره كما يندفع التناقض الواردة في العام المخصّص مجمل لفظ العام مجازا على خبر المخصّص كما بينا مشروحا في مبحث العام والخاص قوله اما على الأول اى الاقتران ؟ ؟ ؟ يدل على أنه سينسخ قوله مستلزم للتناقض لان ما يدلّ على دوام شرع موسى عليه السّلم معناه عدم جواز نسخه واقترانه بشيء يدلّ على أنه سينسخ معناه جواز نسخه فيلزم من ذلك جواز النسخ وعدم جوازه وليس هذا الا التناقض ولكن يدفع التناقض مجمل ما يدلّ على دوام الشّرع على طول المدّة وهو لا ينافي جواز النسخ قوله انه ممّا يقتضى اى اقتران ما دل على دوام الشّرع بما يدل على انّه سينسخ لو كان واقعا لنقل الينا لاقتضاء العادة ذلك قوله لو جاز ذلك اى اقترانه بما سينسخ مع عدم نقله قولا قوله مقرونا بذلك اى بما يدلّ على أنه سينسخ قوله وامّا على الثاني اى ما دلّ على دوام الشّرع ولم يكن مقرونا بما يدل على أنه سينسخ قوله وعلى الثاني وهو ما لم يكن اللفظ دالّا على دوام شرع موسى عليه السّلم قوله وذلك لا يسمّى نسخا لان الامر على القول بعدم تكراره يسقط إذا امتثل به مرة واحدة فلم يكن الحكم السّابق ثابتا حتّى يكون شرع محمّد صلّى اللّه عليه وآله ناسخا له قوله بخبر النسخ اى بقوله سينسخ قوله امّا الأول اى التّصريح ما به سينسخ قوله وامّا الثاني اى عدم التّصريح بانّه سينسخ قوله انه لم يذكر ذلك اى اللفظ الدّال على دوام شرع موسى عليه السّلم قوله ليس من باب الأمر حتى يتفرّع عليه ما ذكره بقوله فلا يقتضى فعله الا مرّة واحدة إلى قوله لا يسمى نسخا قوله إلى الدليل الاوّل اى الّذى استدل به القائل بعدم جواز النسخ عقلا وقد ذكرنا جوابه بان الحسن أو القبح قد يكون بالوجوه والاعتبار قوله باثبات نسخ اه الباء سببية متعلّق بثبوت الاسلام قوله ينهض هذا الدّليل اى دليل اليهود بأنه لمّا بيّن شرع موسى عليه السّلم فاللفظ الدّال عليه اه قوله عمّا أوردناه وهو قوله وفيه انا نختار اوّلا انه ذكر اه قوله هذا الاعتراض وهو قوله انّ هناك شقا آخر اه قوله ان يمنعوا النّسخ من راس لانّ النّسخ مخالف للأصل فاستراح من نفاه لعدم الحاجة إلى ذكر الدّليل ويجب على من ادعى ثبوته ان يذكر الدّليل قوله في المقامين أحدهما اثبات نبوّة موسى عليه السّلم بالاستصحاب والثاني اثباته بالرّواية الجعلية الّتى تدلّ على دوام شرعه قوله في مقام المنع اى نحن من المانعين يكفينا المنع من دون الحاجة إلى الاستدلال قوله أو لم يفعله محصّله انه لا ريب في جواز النسخ بعد حضور وقت العمل وانّ لم يفعله المكلّف قوله والا فلم يكن قيد لقوله أو لم يفعله على الشّرح الذي ذكرنا اى وان لم يجز النسخ بعد حضور وقت العمل إذا لم يفعله المكلّف يلزم منه عدم تكليف الكفار والعاصين بالفروع إذا المانع عن جواز النسخ في الصّورة المذكورة هو لزوم اللغويّة في خطابه تعالى بالنسبة إلى الحكم المنسوخ حيث امر بفعل يعلم بعدم امتثاله